نحن الملائکه
این کتاب ترجمه ی کتاب (ما فرشته ها) می باشد.
إنّ الإيمان بعالم الغيب يرتقي بالإنسان للوصول إلى التقوى والمراقبة الذاتيّة، ويصدّه عن الظلم والغفلة واتّباع الهوى،
ويحقّق التربية الإسلاميّة الصحيحة في شخصيّة الفرد المسلم ليشيع السلام في العالم وتُخيّم السعادة عليه.
ومن تجلّيات الإيمان بعالم الغيب من بعد الإيمان بالله سبحانه وبيوم القيامة هي الإيمان بوجود الملائكة وحضورهم في حياتنا.
وقد وضع كتاب (نحن الملائكة) من أجل تعزيز التكامل المعنوي للأطفال بتعريفهم على حضور الملائكة في حياتهم وإطلاعهم على الحقائق الغيبيّة للعالم.
وهو عبارة عن تسعون قصّة مستلهمة من المعارف الدينيّة حول حضور الملائكة في حياتنا.
مواساةٌ مِنَ اللهِ
عِنْدَما توفّيَ والِدُ ياسَمينَ انتابَها حُزنٌ شَدیدٌ، فَأخَذَتْ تَبْكي أكثر مِنَ الجَميعِ، كانَتْ تَضرِبُ على وَجهِها وَرأسِها وَتَقولُ:
بابا، بابا، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أنْ تَتَناوَلَ الطَعامَ وَلَمْ تَسْتَطِعْ أنْ تَتَكَلَّمَ مَعَ أحَدٍ، وَبَقيَتْ ياسَمينُ على هذِهِ الحالُ حَتّى الغُروبَ،
وَمَعَ اقتِرابِ المَساءِ صارَتْ بِحالٍ أفضَلَ، فَتَناوَلَتْ طَعامَها وَنامَتْ قَليلاً، إنَّها لا تَزالُ حَزينَةً، وَلکِنْ حالُها أفضلُ مّما کانَتْ عَلَیهِ في الصَباحِ. لَقَدْ هَدَأتْ بَعضَ الشَيءِ.
وَهذا الهُدوءُ الذي تَحَلَّتْ بِهِ ياسَمينُ کانَ مِنْ عَمَلِنا نَحنُ المَلائِكَةُ، فَعِندَما يَموتُ أحدٌ ما فَإنَّ اللهَ يَأمُرُنا بِمواساةِ أقارِبِهِ،
وَيُرسِلُ أحَدَنا إلى أكثَرِهِمْ حُزْناً، فَيواسي قَلْبَهُ وَيُهَدِّئَهُ. وَعِندَما یَنْتَهي المَلاكُ مِنْ تَهدِئَتِهِ يُهَدِّئُ باقيَ الأقرِباءِ.
وَلَولا هذِهِ التَهدِئَةُ والمُواساةُ مِنْ قِبَلِ ذلِكَ المَلاكِ فَإنَّ أهلَ العَزاءِ لا یُمکِنُهُمْ أنْ يَهدَؤوا بِهذِهِ السُرعَةِ.
وَکَأنَّهُ لَمْ یُخطِئ
مُنذُ أسبوعَينِ وَسَحَرُ تَذهَبُ إلى دَرسِ القُرآنِ الّذي أقيمَ في مَكتَبَةِ المَسجِدِ، وَمُعَلِّمَةُ هذا الدَرسِ هيَ الآنسِةُ إحسانُ، وَهيَ طالِبَةٌ جامِعيَّةٌ.
وَقَدْ اختَبَرَتِ الآنِسَةُ إحسانُ اليَومَ الطالِباتِ واحِدَةً واحِدَةً، والاختبارُ هوَ أنْ تَقرأ كُلُّ طالِبَةٍ صَفحَةً مِنَ القُرآنِ، وَلمّا جاءَ دَورُ سَحَرَ كانَتْ رائِعَةً، إلّا أنَّها أخطَأتْ






دیدگاهها0
هیچ دیدگاهی برای این محصول نوشته نشده است.