انی احب النبی محمدا
تمّ تحریر مجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” المؤلّفة من أربعة عشر جزءاً وفق أحد أفضل الأساليب في تعريف الشخصيّات الدينيّة،
حيث لا يقتصر التعریف علی الجوانب التاريخيّة لهذه الشخصيّات، بل يُعنى بالإضافة إلى ذلك بمكانة أصحابها المعنويّة ونمط حياتهم،
وبأفكارهم وآرائهم وكلماتهم بما يتناسب مع المخاطب الصغير أو الفتى، وقد اتّبع القرآن الكريم الأسلوب نفسه في حديثه عن الأنبياء والأولياء.
ومجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” هي من تأليف حجّة الإسلام غلام رضا الحيدريّ الأبهري، وهي حصيلة لمطالعات الكاتب القرآنيّة وبحثه في الكتب الدينيّة للأديان الأخرى.
أنا أُحِبُّ النَبيَّ مُحَمّداً (ص)؛ فَهوَ آخِرُ أنبياءِ اللهِ، لَمْ يَأتِ نَبيٌّ بَعدَهُ، وَلَنْ يَأتي.
ولِدَ النَبيُّ مُحَمَّدٌ (ص) في مَدينَةِ مَكَّةَ في الحِجازِ، اسمُ والِدِهِ عَبدُ اللهِ وَاسمُ أمِّهِ آمِنَةُ، وَقَدْ تُوفّيَ والِدُهُ قَبلَ وِلادَتِهِ،
لِذا كانَ جَدُّهُ عَبدُ المُطَّلِبِ يُحِبُّهُ كَثيراً مُنذُ طُفولَتِهِ، وَعِندَما بَلَغَ السادِسَةَ مِنَ العُمُرِ ماتَتْ أمُّهُ آمِنَةُ،
فَأولاهُ عَبدُ المُطَّلِبِ الاهتِمامَ الكَبيرَ؛ لأنَّهُ هوَ الآنَ مَنْ يَتَوَلّى رِعايَتَهُ، وَبَعدَ عامَينِ توفّيَ عَبدُ المُطَّلِبِ فَوَقَعَتْ مَسؤوليَّةَ الاهتِمامِ بِهِ عَلى عاتِقِ عَمِّهِ أبي طالِبٍ والِدُ الإمامِ عَليٍّ (ع).
كانَ أبو طالِبٍ وَزَوجَتُهُ فاطِمَةُ بِنتُ أسَدٍ يُحِبّانِ النَبيَّ (ص) کَثيراً. وَقَدْ بَقيَ النَبيُّ (ص) لِسَنواتٍ في ظِلِّ تِلكَ العائِلَةِ وَتَرَعرَعَ فيها.
وَقَبْلَ الإسلامِ كانَ أهلُ مَكَّةَ أُناساً ضالّينَ يَعبُدونَ بَدَلاً مِنَ اللهِ أصناماً حَجَريَّةً وَخَشَبيَّةً.
وَلَمْ يَكُنْ أولئِكَ يُحِبّونَ أنْ يَكونَ أولادُهُمْ إناثاً، وَلِهذا فَإنْ رَزَقَ اللهُ أحَدَهُمْ أنثى كانَ يَئِدُها أي يَدفِنُها حَيَّةً في التُرابِ.
كانَ أهلُ مَكَّةَ على الدَوامِ في حالِ حَربٍ وَسَفْكِ دِماءٍ، وَلَمْ يَكونوا يُحِبّونَ العِلمَ وَالمَعرِفَةَ، فَفي قَبيلَةِ قُرَيشٍ الكَبيرَةَ مَثَلاً لَمْ يَكُنْ هُناكَ سِوى سَبعَةَ عَشَرَ فَرداً يَقرَأونَ وَيَكتُبونَ.







دیدگاهها0
هیچ دیدگاهی برای این محصول نوشته نشده است.