انی احب الامام الصادق
تمّ تحریر مجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” المؤلّفة من أربعة عشر جزءاً وفق أحد أفضل الأساليب في تعريف الشخصيّات الدينيّة،
حيث لا يقتصر التعریف علی الجوانب التاريخيّة لهذه الشخصيّات، بل يُعنى بالإضافة إلى ذلك بمكانة أصحابها المعنويّة ونمط حياتهم،
وبأفكارهم وآرائهم وكلماتهم بما يتناسب مع المخاطب الصغير أو الفتى، وقد اتّبع القرآن الكريم الأسلوب نفسه في حديثه عن الأنبياء والأولياء.
ومجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” هي من تأليف حجّة الإسلام غلام رضا الحيدريّ الأبهري،
وهي حصيلة لمطالعات الكاتب القرآنيّة وبحثه في الكتب الدينيّة للأديان الأخرى.
أنا أُحِبُّ الإمامَ الصادِقَ (ع)، فَهوَ سادِسُ أئِمَةِ الشيعَةِ، وَالإمامُ الصادِقُ (ع) هوَ ابْنُ الإمامِ الباقِرِ (ع)،
كانَتْ أمُّهُ تُدعى “أمُّ فَرْوَةْ” وَكانَ الإمامُ الصادِقُ (ع) يَقولُ عَنْها: «كانَتْ أُمّي مِمَّنْ آمَنَتْ وَاتَّقَتْ وَأَحسَنَتْ»
وُلِدَ الإمامُ الصادِقُ (ع) في السابِعِ عَشَرَ مِنْ شَهرِ رَبيعٍ الأوَّلِ، وَقَدْ كانَتْ وِلادَةُ النَبيّ (ص) أيضاً يَومَ السابِعِ عَشَرَ مِنْ رَبيعٍ الأوَّلِ،
وَيَحتَفِلُ المُسلِمونَ في هذا اليَومِ احتفالاتٍ عَديدَةٍ وَعَظيمَةٍ.
كانَ قِسمٌ مِنْ إمامَةِ الإمامِ الصادِقِ (ع) في زَمَنِ مُلوكِ بَني أُمَيَّةَ وَقِسمٌ مِنْها في زَمَنِ مُلوكِ بَني العَبّاسِ،
أي أنَّهُ (ع) عاصَرَ فَترَةَ اضمِحلالِ وَزَوالِ دَولَةِ بَني أمَیَّةَ، وَبِدایَةَ مَجيءِ دَولَةِ بَني العَبّاسِ،
وَهذا یَعني أنَّها کانَتْ فَترَةُ ضَعفِ الدَولَتَینِ بِسَبَبِ الحُروبِ التي دارَتْ بَینَهُما وَالثَوراتِ التي عَمَّتْ أرجاءَ البِلادِ،
قَبْلَ استِتْبابِ الأمرِ لِبَني العَبّاسِ. وَلِهذا السَبَبِ لَمْ تَكُنْ لَدی هَؤلاءِ الحُکّامِ الفُرصَةَ الکافیَةَ لإيذاءِ الإمامِ الصادِقِ (ع) أو أنَّهُمْ لَمْ يَروا المَصلَحَةَ في ذلِكَ تِلکَ الفَترَةَ،
فاغتَنَمَ الإمامُ (ع) الفُرصَةَ مِنْ أجلِ نَشرِ العُلومِ الإسلاميَّةِ وَتَربیَةِ جیلٍ مِنَ الطُلّابِ وَالعُلَماءِ.













دیدگاهها0
هیچ دیدگاهی برای این محصول نوشته نشده است.