انی احب الامام المهدی
تمّ تحریر مجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” المؤلّفة من أربعة عشر جزءاً وفق أحد أفضل الأساليب في تعريف الشخصيّات الدينيّة،
حيث لا يقتصر التعریف علی الجوانب التاريخيّة لهذه الشخصيّات، بل يُعنى بالإضافة إلى ذلك بمكانة أصحابها المعنويّة ونمط حياتهم،
وبأفكارهم وآرائهم وكلماتهم بما يتناسب مع المخاطب الصغير أو الفتى، وقد اتّبع القرآن الكريم الأسلوب نفسه في حديثه عن الأنبياء والأولياء.
ومجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” هي من تأليف حجّة الإسلام غلام رضا الحيدريّ الأبهري، وهي حصيلة لمطالعات الكاتب القرآنيّة وبحثه في الكتب الدينيّة للأديان الأخرى.
أنا أُحِبُّ الإمامَ المَهديّ (عج)؛ إنَّهُ آخِرُ أئِمَّتِنا نَحنُ الشيعَةَ، وَهوَ ابْنُ الإمامِ الحَسَنِ العَسكَريّ (ع) وَأُمُّهُ تُدْعى “نَرْجِسْ” وَيُقالُ لِلْإمامِ المَهديّ (عج) إمامُ الزَمانِ، وَوَليُّ العَصْرِ، وَالقائِمُ.
ولِدَ الإمامُ المَهديّ (عج) في الخامِسِ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ شَعبانَ، وَبِما أنَّ هذا اليَومَ یَقَعُ في وَسَطِ الشَهْرِ فَهوَ مَعروفٌ بِالنِصْفِ مِنْ شَعبانَ، وَيُقيمُ المُسْلِمونَ احْتِفالاً كُلَّ عامٍ في مِثْلِ هذا اليَومِ تَیَمُّناً بِهذِهِ المُناسَبَةِ السَعیدَةِ، وَيُقَدِّمونَ الحَلوى وَيُضيؤونَ الشَوارِعَ وَالأزِقَّةَ.
لَقَدْ أصبَحَ مَعروفاً أنَّ جَمیعَ أئِمَّتِنا (ع) رَحَلوا عَنْ هذِهِ الدُنیا مَقتولینَ شُهَداءَ مَظلومینَ، ما عَدا الإمامَ المَهديَّ (عج) ،
لإنَّهُ غابَ عَنِ الأنْظارِ قَبْلَ أنْ یَعْلَمَ أعداءُ أهلِ البَیتِ (ع) بِخَبَرِ وِلادَتِهِ، وَبِالطَبْعِ فَقَدْ أخبَرَ الإمامُ العَسکَريّ (ع) بَعضَ أصحابِهِ المُقَرَّبینَ بِوِلادَتِهِ وَعَرَّفَهُمْ بِهِ لِیَعْلَموا أنَّ اللهَ تَعالی لا یُخْلي الأرضَ مِنْ حُجَّةٍ لَهُ عَلی خَلْقِهِ، یُظْهَرَهُ في آخِرِ الزَمانِ فَیَمْلأ بِهِ الأرضَ قِسْطاً وَعَدْلاً بَعدَما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوراً.
لَقَدْ کانَ غِیابُ الإمامِ المَهديّ (عج) عَنِ الأنْظارِ بِأمرِ اللهِ تَعالی وَقُدْرَتِهِ، وَقَدْ حاوَلَ أعداؤهُ مَعرِفَةَ الخَبَرِ الیَقینِ وَلکِنَّ اللهَ لَمْ یَجْعَلْ لَهُمْ إلی ذلِکَ سَبیل،
وَبَقِيَ الإمامُ المَهديُّ (عج) حَیّاً طولَ هذِهِ المُدَّةِ بِقُدرَةِ اللهِ تَعالی، وَهوَ لا یَزالُ غائِباً عَنِ الأنْظارِ إلی أنْ یَأْذَنَ اللهُ تَعالی لَهُ بِالظُهورِ عِندَما یَکونُ الوَقْتُ قَدْ حانَ، وَهذِهِ مِنَ الأمورِ الغَیبیَّةِ الّتي لا یَعْلَمُها إلّا اللهُ.













دیدگاهها0
هیچ دیدگاهی برای این محصول نوشته نشده است.