انی احب الامام الکاظم
تمّ تحریر مجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” المؤلّفة من أربعة عشر جزءاً وفق أحد أفضل الأساليب في تعريف الشخصيّات الدينيّة،
حيث لا يقتصر التعریف علی الجوانب التاريخيّة لهذه الشخصيّات، بل يُعنى بالإضافة إلى ذلك بمكانة أصحابها المعنويّة ونمط حياتهم،
وبأفكارهم وآرائهم وكلماتهم بما يتناسب مع المخاطب الصغير أو الفتى، وقد اتّبع القرآن الكريم الأسلوب نفسه في حديثه عن الأنبياء والأولياء.
ومجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” هي من تأليف حجّة الإسلام غلام رضا الحيدريّ الأبهري،
وهي حصيلة لمطالعات الكاتب القرآنيّة وبحثه في الكتب الدينيّة للأديان الأخرى.
أنا أحِبُّ الإمامَ الكاظِمَ (ع) فَهوَ سابِعُ أئِمَّتِنا نَحنُ الشيعَةَ، وَقَدْ ولِدَ الإمامُ الكاظِمُ في المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ.
أبوهُ هوَ الإمامُ الصادِقُ (ع) وَأمُّهُ امْرَأةٌ مؤمِنَةٌ تُدعى “حَميدَةُ”.
وَكانَتْ حَميدَةُ عالِمَةٌ بِأحكامِ الدينِ، فَقَدْ تَعَلَّمَتْ مِنَ الإمامِ الصادِقِ (ع) أشياءَ كَثيرَةً، وَقامَتْ بِتَعلیمِ نِساءِ المَدينَةِ،
وَكانَتْ مُعَلِّمَةُ النِساءِ في أحكامِ القُرآنِ.
وَكانَ الإمامُ الكاظِمُ مُنْذُ طُفولَتِهِ شَديدُ الإيمانِ بِاللهِ تَعالی، وَيَعرِفُ اللهَ جَيّداً وَيَذكُرُهُ عَلى الدَوامِ.
وَكانَ لَهُ مِنَ العُمُرِ ثَلاثَ سَنواتٍ عِندَما كانَ يُمسِكُ نَعجَةً صَغيرَةً لَهُ وَيَقولُ لَها: «اسْجُدي لِرَبِّكِ.»
فَقالَ لَهُ أحَدُ الحاضِرينَ مُمازِحاً: «يا سَيّدي! قُلْ لَها تَموتُ!»
فَقالَ الإمامُ: «وَيْحَكَ! أنا أحْيي وَأُميتُ؟! اللهُ يُحيي وَيُميتُ.»
وَقَدْ وَهَبَ اللهُ الإمامَ السابِعَ الكَثيرَ مِنَ العِلْمِ وَالمَعرِفَةِ. فَقَدْ كانَ الإمامُ الكاظِمُ (ع) يَعلَمُ بِالوَقائِعِ التي سَتَحْدُثُ وَيَعرِفُ كُلَّ لُغاتِ الدُنيا.
وَكانَ ذلِكَ العَظيمُ عالِماً حَتّى بِلُغَةِ الحَيواناتِ وَيَفهَمُ كَلامَها جَيّداً. وَذاتَ يَومٍ كانَ الإمامُ (ع) في مَنزِلِ أحَدِ أصدِقائِهِ فابْتَسَمَ فَجْأةً،
فَسَألَهُ صاحِبُهُ: «سَيّدي لِمَ ابْتَسَمْتَ؟»









دیدگاهها0
هیچ دیدگاهی برای این محصول نوشته نشده است.