انی احب الامام الباقر
تمّ تحریر مجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” المؤلّفة من أربعة عشر جزءاً وفق أحد أفضل الأساليب في تعريف الشخصيّات الدينيّة،
حيث لا يقتصر التعریف علی الجوانب التاريخيّة لهذه الشخصيّات، بل يُعنى بالإضافة إلى ذلك بمكانة أصحابها المعنويّة ونمط حياتهم،
وبأفكارهم وآرائهم وكلماتهم بما يتناسب مع المخاطب الصغير أو الفتى، وقد اتّبع القرآن الكريم الأسلوب نفسه في حديثه عن الأنبياء والأولياء.
ومجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” هي من تأليف حجّة الإسلام غلام رضا الحيدريّ الأبهري، وهي حصيلة لمطالعات الكاتب القرآنيّة وبحثه في الكتب الدينيّة للأديان الأخرى.
أنا أُحِبُّ الإمامَ الباقِرَ (ع)، فَهوَ خامِسُ أئِمَّتِنا نَحنُ الشيعَةَ، وَهوَ ابنُ الإمامِ السَجّادِ (ع)، أمَّا أمُّهُ فَتُدعى فاطِمَةُ.
وَفاطِمَةُ هيَ ابْنَةُ الإمامِ الحَسَنِ (ع)، وَكانَتِ امرَأةً تَقيَّةً وَمؤمِنَةً وَلَها مَقامٌ رَفيعٌ عِندَ اللهِ. وَذاتَ يَومٍ كانَتْ تِلْكَ السَيّدَةُ جالِسَةً إلى جانِبِ جِدارٍ،
فَاهتَزَّ الجِدارُ فَجأةً، وَكادَ أنْ يَنهارَ، فَقالَتْ أمُّ الإمامِ الباقِرِ (ع) لِلْجِدارِ: «أُقسِمُ عَلَيكَ باِلنَبيّ أنْ لا يَدَعَكَ اللهُ تَسقُطُ حَّتی أمُرَّ.»
وَبَقيَ ذاكَ الجِدارُ مُلْتَوياً حَتّى مَرَّتْ مِنْ تَحتِهِ، ثُمَّ سَقَطَ.
وَقَبلَ وِلادَةِ الإمامِ الباقِرِ (ع) بِسَنَواتٍ عَدیدَةٍ، أخبَرَ النَبيّ (ص) بِأنَّهُ سَیولَدُ، وَذاتَ يَومٍ قالَ لأحَدِ أصحابِهِ وَهوَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ الأنصاري:
«وَسَتَبْقى حَيّاً بَعدي حَتّى تَرى رَجُلاً مِنْ ولْدي يَبْقُرُ العِلمَ بَقراً، وَهوَ أشبَهُ النّاسِ بي، وَعِندَما تَراهُ أبْلِغهُ عَنّي السَلامَ.» وَكانَ النَبيُّ (ص) يَقصُدُ بِذلِکَ الإمامَ الباقِرَ (ع).
وَعِندَما تَقَدَّمَ بِجابِرٍ السِنُّ قَبلَ وِلادَةِ الإمامِ كانَ يَقولُ: «أينَ أنتَ أيُّها الباقِرُ! أينَ أنتَ؟!»
ثُمَّ جاءَ الیَومُ الذي ولِدَ فیهِ الإمامُ، وَصَدَقَ رَسولُ اللهِ (ص)، وَبَعدَ عِدَّةِ سَنَواتٍ رَأى جابِرُ الإمامَ ذاتَ يَومٍ وَکانَ لا یَزالُ صَبیّاً، فَجاءَ إلَيهِ جابِرُ وَقَبَّلَ يَدَهُ وَقالَ:
«فِداكَ أبي وَأمِّي يا شَبيهَ رَسولِ اللهِ، النَبيُّ يُبْلِغُكَ السَلامَ.»










دیدگاهها0
هیچ دیدگاهی برای این محصول نوشته نشده است.