«انی احب الامام العسکری»
تمّ تحریر مجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” المؤلّفة من أربعة عشر جزءاً وفق أحد أفضل الأساليب في تعريف الشخصيّات الدينيّة،
حيث لا يقتصر التعریف علی الجوانب التاريخيّة لهذه الشخصيّات، بل يُعنى بالإضافة إلى ذلك بمكانة أصحابها المعنويّة ونمط حياتهم،
وبأفكارهم وآرائهم وكلماتهم بما يتناسب مع المخاطب الصغير أو الفتى، وقد اتّبع القرآن الكريم الأسلوب نفسه في حديثه عن الأنبياء والأولياء.
ومجموعة “أنا أحبّ أهل البيت (ع)” هي من تأليف حجّة الإسلام غلام رضا الحيدريّ الأبهري، وهي حصيلة لمطالعات الكاتب القرآنيّة وبحثه في الكتب الدينيّة للأديان الأخرى.
أنا أُحِبُّ الإمامَ العَسكَريَّ (ع)؛ هوَ حادي عَشَرَ أئِمَّتَنا نَحنُ الشيعَةَ، وَهوَ ابْنُ الإمامِ الهادي (ع)، وَأمُّهُ امْرَأةٌ تَقيَّةٌ تُدْعى “حَديْثَةُ” وَتُسَمّى أيضاً “سَوسَنْ”
وَكانَ لِتِلْكَ السَيّدَةِ العَظيمَةِ مَكانَةٌ رَفيعَةٌ عِندَ الشيعَةِ، وَبَعدَ اسْتِشْهادِ الإمامِ الهادي (ع) كانَ الشيعَةُ يَلْجَؤونَ إلَيها وَيَطلُبونَ مِنْها إرشادَهُمْ في المَسائِلِ وَالأحکامِ الدینیَّةِ.
وَكانَ لِلْإمامِ العَسكَريّ مِنَ العُمُرِ سَنَتانِ عِندَما جاءَ مَعَ والِدِهِ إلى سامَرّاءَ وَهيَ مَدينَةٌ في العِراقِ، وَبِالطَبْعِ لَمْ يَكُنْ هذا السَفَرُ بِإرادَتِهِ.
لَقَدْ دَعى حُكّامُ بَني العَبّاسِ الإمامَ الهادي (ع) إلى سامَرّاءَ، حَتّى يَكونَ تَحْتَ مُراقَبَتِهِمْ عَنْ كَثَبٍ، وَفي ذلِكَ الوَقْتِ كانَتْ سامَرّاءُ مَقَرَّ حُكومَتِهِمْ، وَعاشَ الإمامُ العَسكَريُّ (ع) حَتّى آخِرَ عُمُرِهِ الشَريفِ في سامَرّاءَ، وَمِنَ المُؤَكَّدِ أنَّهُ لَوْ سَمَحَ الحُكّامُ العَبّاسيّونَ لَهُ لَعادَ إلى المَدينَةِ، وَأرادَ الحُكّامُ العَبّاسيّونَ أنْ يَكونَ الإمامُ العَسكَريُّ (ع) كَوالِدِهِ تَحْتَ نَظَرِهِمْ.








دیدگاهها0
هیچ دیدگاهی برای این محصول نوشته نشده است.