لَقَدْ ألّفَ عُلماءُ الشيعةِ الكَثيرَ مِنَ الكُتُبِ مِنْ أجلِ التَعريفِ بِمَذْهَبِ التَشَيُّعِ، والّتي كانَ لها أثرٌ كَبيرٌ في تَعريفِ شُعوبِ العالَمِ بهذا المذهبِ. وما زالَتْ هذهِ الجُهودُ مُسْتَمِرةً بفضلِ اللّهِ تعالى، فَقَدْ أُلّفَ الكَثيرُ مِنَ الكُتُبِ القَيّمَةِ في السَنواتِ الأخيرةِ مِنْ أجلِ التَعريفِ بمذهبِ التَشَيُّعِ.
إنَّ مِنْ أهمِّ ما يَلْزَمُ للتَعريفِ بهذا المذهبِ هوَ تأليفُ الكُتُبِ الّتي تُلائِمُ العَوامَّ مِنَ الشَبابِ والناشِئينَ على وَجهِ الخُصوصِ، حيثُ إنَّ الكُتُبَ التَخَصُّصيّةَ في هذا المجالِ لَيْسَتْ مُناسِبَةً لهذهِ الفِئَةِ.
إنَّ الموسُوعَةَ هذهِ لَيْسَتْ مُحَدَّدَةً في جانِبٍ مُعيّنٍ مِنْ جَوانبِ مذهبِ التَشَيُّعِ، كالعَقائِدِ أو التاريخِ أو جُغرافيةِ الشيعةِ؛ بَلْ إنّها وَرَغْمَ صِغَرِ حَجمِها قَدَّمَتْ تَعريفًا شامِلًا لمذهبِ أتباعِ أهلِ البيتِ علیه السلام.
رَغْمَ أنَّ أسماءَ هؤلاءِ العظامِ لَمْ تُذكَرْ في القُرآنَ بِشَكلٍ صَريحٍ؛ إلّا أنّه تَمَّتِ الإشارَةُ إليهِمْ على نَحوِ التَلْميحِ لا التَصريحِ،
وعلى سَبيلِ المثالِ نقرأ في الآية الثالثةِ والثَلاثينَ مِنْ سورَةِ الأحزابِ والمَعْروفَةِ بآيةِ «التَطهيرِ» قَولَهُ تَعالى:
«إنّما يُريدُ اللهُ ليُذهِبَ عَنْكُمُ الرِجْسَ أهلَ البَيتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطهيرًا» وهذهِ الآيةُ تُبيّنُ بشَكلٍ واضحٍ عِصمةُ أهلِ البَيتِ
وتُثْني عليهِم دونَ ذِكرِ أسمائِهِم. والآياتُ مِنْ هذا القَبيلِ كثيرةٌ في القُرآنِ الكريمِ.







دیدگاهها0
هیچ دیدگاهی برای این محصول نوشته نشده است.